عباس العزاوي المحامي

119

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

وملخص القول : إن العقائد لا ينكر تأثيرها في تسيير الجماعات والأفراد . ولم يكن ليعرف في غالب الأحوال أن للسخافة ذلك التأثير فتقبل الدعوة ( عبادة الأشخاص ) وتعتقد بالخرافة وتعدها حقيقة خصوصا بعد انتشار الإسلام وإعلان أن زمن الأساطير والخرافات قد مضى ولا يقبل غير الحق . ولا يعول إلا على الصدق ، ولا يعبد غير اللّه تعالى . والملحوظ أن هؤلاء كانوا في نجوة ، بل بعد عن التعاليم الإسلامية فتمكن أن يؤثر عليهم مثل هذا إلا أنه لا يستبعد ما وقع من قوم بلغ بهم الجهل مبلغا عظيما . . . ذلك ما أدى إلى ظهور ( المشعشع ) فجرى في أيامه ما جرى وفي تاريخ وفاته سنعين ماهية عقيدته بالنقل عن مؤرخين عديدين . . . 157 ملحوظة : ما جاء في ( آثار الشيعة الإمامية ) « 1 » من أن القائم ( المشعشع ) هو السيد فلاح بن محمد وأنه أولهم ، ظهر عام 814 ه ، وتوفي عام 854 ه ، خلفه ابنه السيد محمد الملقب بالمهدي . . . فغير صحيح ولم يكن مستندا إلى نص يعتمد عليه بالرغم من تعداده بعض المراجع والظاهر أنه أخذ لا عن الأصل . . . وهكذا يقال عمن عول على تاريخ الغياثي وحده نظرا لنقصه الموجود فتم النقص بالوجه المشروح ويكمل هذه الحوادث ويراعي تسلسلها واتصالها ( تاريخ جهان آرا ) للغفاري فقد راعى حوادثهم بصورة مطردة إلى سنة 973 ه ثم تأتي التواريخ الأخرى مما لا محل لاستيفائه هنا . وفي الحوادث الأخرى ، ما يوضح أمر المشعشعين أكثر . . .

--> ( 1 ) بالفارسية للفاضل عبد العزيز الجواهري وهو المجلد الرابع طبع في إيران عام 1307 شمسية هجرية وله مجلد آخر في العربية وهو المجلد الثالث طبع سنة 1348 ه والكتابان يتعرضان لحوادث آل المشعشع بالنقل عن كتب إيرانية .